حيكر يسيطر على دواليب مجلس الدار البيضاء و المعارضة تكشف عن خروقات ‘برنامج العمل’

زنقة 20 . الرباط

قاطع 134 عضوا من أصل 147 يشكلون أعضاء مجلس مدينة الدار البيضاء، أخيرا، جلسة نقاش مشتركة للجان الدائمة، إذ لم يحضر سوى 13 عضوا، ليس ضمنهم بعض أعضاء المكتب واغلب رؤساء المقاطعات ومستشارين ينتمون إلى الأغلبية (العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية).

وافتتح عبد الصمد حيكر، نائب رئيس الجماعة الحضرية، الذي يوصف بالحاكم الحقيقي لمدينة الدار البيضاء – في ظل غياب دائم للعمدة العماري الذي يجمع بين عدد كبير من المهام و بالتالي تراكم التعويضات- الاجتماع في قاعة شبه فارغة، عكست “الاهتمام” الذي يوليه منتخبو المدينة إلى أهم وثيقة في الولاية الجماعية الحالية، ويتعلق الأمر في بخارطة طريق مصيرية لما يمكن أن ينجزه هؤلاء في ما تبقى من سنوات، ترجمة لتعهداتهم، و وعودهم التي على أساسها حازوا ثقة المواطنين وأصواتهم تقول “الصباح”.

ويواجه مشروع برنامج العمل، الذي تأخر وضعه سنتين وخمسة أشهر، وأغلب فصوله مستنسخة من مخطط تنمية البيضاء 2015-2020، سؤال المشروعية القانونية، “ما يجعله وثيقة باطلة بنيت على باطل”، حسب تعبير الحسين نصر الله، عضو فريق حزب الاستقلال بمجلس المدينة.

وقال نصر الله إن مشروع البرنامج لم يحترم أولا أجل سنة لوضعه، تنزيلا للمادة 78 من القانون التنظيمي 14-113 الخاصة بالجماعات التي نصت على أن “يتم إعداد برنامج عمل الجماعة في السنة الأولى من مدة انتداب المجلس على أبعد تقدير بانسجام مع توجهات برنامج التنمية الجهوية ووفق منهج تشاركي وبتنسيق مع عامل العمالة أو الإقليم”.

وأكد المستشار أن هذه المدة الزمنية “كرست” بمقتضيات المرسوم 2.16.301 بتحديد مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور لإعداده، خاصة في المادة 11 التي نصت بالحرف “يعرض رئيس مجلس الجماعة المشروع برنامج عمل الجماعة على المجلس قبل نهاية السنة الأولى من مدة الانتداب قصد اتخاذ مقرر في شأنه”، وبذلك يكون المرسوم أكد المساحة الزمنية لعرض البرنامج التي نص عليها القانون التنظيمي ولا يمكن تبرير تأخر عرض البرنامج بتأخر صدور المرسوم، كما حاول العمدة الترويج إلى ذلك في عدد من المناسبات.

ومن “التبريرات” التي ساقها مكتب المجلس في “تعطيل” برنامج العمل سنتين وخمسة أشهر، انتظار صدور برنامج التنمية الجهوية وبرنامج تنمية عمالة البيضاء، عملا بالمادة 3 من مرسوم 2.16.301، علما أن هذه المادة أكدت فقط على “السعي إلى تحقيق الانسجام والالتقائية مع توجهات برنامج التنمية الجهوية وبرنامج تنمية العمالة، أو الإقليم عند وجودها”، أما في حال عدم وجودها، فهذا لا يعطي الحق لأي جماعة محلية في تأخير وضع والمصادقة على برنامجها.

وتحدث نصر الله عن خروقات أخرى طالت المسطرة القانونية هذه المرة، منها عدم احترام العمدة للجدولة الزمنية الواردة في القرار رقم 254/16 الخاص بإعداد مشروع البرنامج، وهو الإجراء المنصوص عليه في المادة 4 من المرسوم التطبيقي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد